*على بالي* بقلم * ️البروفيسور أسعد ابو خليل*

عاجل

الفئة

shadow
*🖋️البروفيسور أسعد ابو خليل*


أزمة لبنان تتفاقم. الثنائي لا يثق بالحُكم لكنّه يبقى فيه من دون توافق على برنامج محدّد أو أجندة. الحُكم مصرّ على تنفيذ أوامر الإدارة الأميركيّة (المعتنقة الموقف الإسرائيلي بالكامل) والحزب يريد الالتزام باتّفاق لم تكن إسرائيل مهتمّة بالالتزام به قطُّ، وبخاصّة أنّ آليّة التنفيذ معقودة اللواء لـ«الراعي الأميركي».

الحزب مُحقّ في الانضباط والتحفّظ: لديه مشاغل وأولويّات أساسيّة ووجوديّة. إسرائيل في عهد ترامب (أو بايدن قبله) تعلم أنّ أمامها فرصة تاريخيّة لارتكاب ما تريد وترغب من العنف الشامل، على مستوى صناعي، من دون ردّ أو رادع.

اتّفاق وقْف النار في غزّة هو مثل اتّفاق وقْف الأعمال العدائيّة في لبنان. تريده إسرائيل من طرف واحد فقط، 
وأميركا توافق أو لا تكترث. هذه إدارة نحّت الجهاز الديبلوماسي جانباً. هناك هواة (من أقرباء الرئيس أو من أصدقائه) يديرون المفاوضات الدوليّة.

يكفي أن تتابع تصريحات اللّبنانيَّين، توماس براك ومسعد بولس كي ترى المستوى المتدنّي من إدارة الملفّات. أميركا لا تكترث للبنان بل تتركه لإسرائيل كي تفعل به ما تشاء. 
وهناك شغل الأجهزة الخليجيّة والإسرائيليّة عبر الإعلام اللّبناني المأجور: ينقلون عن «مصادر ديبلوماسيّة» (معظمها في اللّوبي الإسرائيلي) و«الجديد» التي باتت أخبث محطّة على الإطلاق، تبحث عن صهاينة لبنانيّين حول العالم كي يدوروا على المحطّات الخليجيّة وبرامج يوم الأحد.

مُهل وإنذارات وكلام لا يمتّ للعمل الصحافي أو المهنيّة. واحدة تنقل عن مصدر قريب من أجواء حزب الله وأخرى تنقل عن مصدر سمع من مصدر في الحكومة الأميركيّة، 
والمضمون هو نفسه: على مرّ الأشهر الماضية سمعنا عن مُهل وإنذارات نهائيّة. على الحزب أن ينفِّذ وإلّا.

قنابل نوويّة تنتظر لبنان لو هو أغلق الأبواب أمام «الفرصة»، أي العدوان والاحتلال الإسرائيلي الذي يهلّل له رئيس الحكومة بصورة شبه يوميّة.

حكومة لا تكترث لما يحلّ بأهل الجنوب، عسكريّين أو مدنيّين، ولم تعد تكذب علينا بشأن تقديم شكوى إلى مجلس الأمن.
بيان الحكومة اليمنيّة عن اغتيال الضاحية كان أقوى بكثير من كلام رئيس الجهوريّة ورئيس الحكومة.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة